حبيب الله الهاشمي الخوئي
26
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وفيه من نوادر الراوندي عن عليّ عليه السّلام قال : للدّابّة على صاحبها ستّ خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضربها إلَّا على حقّ ولا يحملها إلَّا ما تطيق ، ولا يكلَّفها من السير إلَّا طاقتها ، ولا يقف عليها فواقا . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا تتّخذوا ظهور الدواب كراسي فربّ دابة مركوبة خير من راكبها وأطوع للَّه تعالى وأكثر ذكرا . وفيه من الفقيه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يحبّ الرفق ويعين عليه فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها فان كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها ، وان كانت مخصبة فانزلوها منازلها . فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها . وفي الكافي باسناده عن عمرو بن جميع عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : لا تتورّكوا على الدّواب ولا تتّخذوا ظهورها مجالس . وفي البحار عن أبي الدرداء أنّ النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : من قال إذا ركب دابّة : « بسم اللَّه الَّذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء سبحانه ليس سمىّ له سبحان الَّذي سخّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد للَّه ربّ العالمين وصلَّى اللَّه على محمّد وآله عليهم السّلام » إلَّا قالت الدابّة : بارك اللَّه عليك من مؤمن خففت على ظهري وأطعت ربّك وأحسنت إلى نفسك بارك اللَّه لك وأنجح حاجتك . وقد مضى كلام الأمير عليه السّلام حين يركب في شرح المختار الخامس عشر من باب الكتب « ص 169 ج 18 » فراجع . وفي المقام روايات عديدة أتى بها المجلسي - ره - في البحار فراجع « ص 701 ج 14 - إلى ص 708 من طبع الكمباني » . قوله عليه السّلام : ( حتّى يأتينا باذن اللَّه إلخ ) ثمّ ذكر عليه السّلام غاية ما أمر العامل أن يوصى إلى أمينه بما مرّ في أمر الدوابّ ، أي له أن يراعى فيها بتلك الأمور حتّى يأتينا إلخ . فقوله : حتّى يأتينا متعلق بقوله : فأوعز إليه ، والمنقيات اسم فاعل من انقت الإبل إذا سمنت يقال : انقت الإبل أي سمنت وصارت ذات نقي بكسر النون